«أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا
«أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا

«أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا

المملكة الاخباري نقلا عن الدستور ننشر لكم «أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا، «أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المملكة الاخباري ونبدء مع الخبر الابرز،

«أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا

.

المملكة الاخباري أحدث ما أثير مؤخرًا بشأن اختفاء ٣٢ ألف قطعة أثرية جدلًا كبيرًا، قبل أن توضح وزارة الآثار أن هذه القطع بددتها عائلات كان يسمح لها قانون الآثار فى الفترة التى سبقت عام ١٩٨٣ بالاتجار بالآثار، دون أى عواقب.
وفى عام ١٩٨٣، صدر القانون رقم ١١٧ لحماية الآثار الذى نص فى مادته السابعة على «حظر الاتجار فى الآثار ومنح التجار- وقتها- مهلة سنة لترتيب أوضاعهم وتصريف الآثار الموجودة لديهم، ويعتبرون بالنسبة لما يتبقى لديهم من آثار بعد هذه المدة فى حكم الحائزين، وتسرى عليهم الأحكام المتعلقة بحيازة الآثار»، ليصبح بذلك كل تاجر آثار، بعد إصدار القانون، ملزمًا إما بتسليم ما بحوزته للدولة أو الاحتفاظ به دون الحق فى التصرف فيه، سواء بالبيع أو الإهداء.

كان الاسم الأشهر فى هذه القضية، التى عرضت «الدستور» تفاصيلها كاملة عائلة زكى محارب، التى بددت ما يقرب من ٣١ ألف قطعة أثرية كانت بحوزتها، قبل تجريم الاتجار فى الآثار.
لكن هل هناك عائلات ما زالت تحتفظ بآثار حتى الآن؟
«الدستور» بدأت البحث عن إجابةٍ لهذا السؤال، عبر لقاء مع المدير العام لإدارة الحيازة بوزارة الآثار، محمود خليل، تحدث فيه عن «عائلات الآثار» فى مصر، والوضع الحالى لـ١٠ آلاف قطعة أثرية فى حيازة هذه العائلات.

زكى محارب وحسانى وعبدالرسول وحسن محمود والشاعر.. ملوك بيع التاريخ

يفرق محمود خليل- أولًا- بين تاجر الآثار والحائز: «التاجر كان يبيع ويشترى الآثار بشكل قانونى، إذ كان يحصل على رخصة من الدولة مذكورٍ فيها مهنته، أما الحائز، فمن حقه الاحتفاظ بالآثار التى حصل عليها قبل قانون ٨٣، ولكن ليس له الحق فى بيعها أو إهدائها».
يقول: «زكى محارب كان تاجر آثار، إذ كان لديه بازار يشرف عليه مكتب تجارة الآثار آنذاك، وكانت مهمة المكتب تسجيل كل ما هو موجود داخل البازار من قطع أثرية أو مقلدة، وكانت سجلات محارب مسجلا بها ما يقرب من ٣٤ ألف قطعة».
كان يتم المرور على «البازار» شهريًا، للوقوف على حجم المبيعات لتسجيلها وإصدار «شهادة بيع»، ثم إبلاغ مباحث الآثار بأعداد وأوصاف القطع المبيعة لاستكمال الإجراءات القانونية.
ظل الوضع على ما هو عليه إلى أن توفى محارب عام ١٩٧٨، حين قامت منطقة آثار الأقصر بتحريز البازار، قبل أن تتقدم زوجته بطلب لإعادة فتح البازار ومواصلة عملية بيع الآثار الموجودة به نظرًا لـ«ضيق الحال»، على حد قولها وقتها، وفق ما هو مسجل بمحاضر الوزارة.
عام ١٩٨٠ ذهبت لجنة من وزارة الآثار لتسجل القطع الموجودة فى البازار، تمهيدًا لإعادة افتتاحه مرة أخرى.
بعد استئناف ورثة «محارب» البيع ارتكبوا مخالفة إدارية، وهى عدم الإبلاغ بالقطع المبيعة، ثم صدر قانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣، الذى جرّم تجارة الآثار، مطالبا تجار الآثار بتصريف ما لديهم من قطع أثرية فى خلال ٦ أشهر، ليعترض تجار الآثار على عدم كفاية المدة ليتم تمديدها ٦ أشهر أخرى، ويقول «خليل»: «فى هذه السنة تم بيع آلاف القطع الأثرية التى لا يستطيع أحد حصرها».
بعد انتهاء مهلة الـ١٢ شهرًا، قامت هيئة الآثار بتسجيل ما لدى التجار من قطع بناءً على ما هو مذكور فى السجلات، وليس ما هو موجود على الطبيعة، وهو ما يعد مخالفة إدارية- وفق خليل- لأن هذه السجلات بها قطع تم بيعها بالفعل والبازارات بها قطع لم تسجل فى السجلات.
ظلت عائلة «محارب» تتاجر فى الآثار بالمخالفة للقانون إلى أن افتضح أمرها عام ١٩٩٤، لتقوم زوجته سميحة ثابت غالى بالتبرع بما لديها من قطع أثرية وغير أثرية للهيئة، وتم قبول الإهداء عام ٢٠٠٢ بعد القيام بعملية الجرد، وبلغت القطع المهداة ١٧٤٥٦ قطعة من ضمنها ٢٠٠٠ مومياء أثرية، ولكن نظرًا لعدم وجود مخازن تكفى لاستقبال هذه القطع وقتها تم تأجيل نقلها لعام ٢٠٠٥ بمخزن أبوالجود ٢، وكانت عبارة عن ٥٦ صندوقًا بها لوحات حجرية وشواهد قبور ترجع للعصرين الإسلامى والقبطى، ومجموعة كبيرة من الأوانى الفخارية ترجع لعصر ما قبل التاريخ وأوانٍ خزفية من العصر الإسلامى ومجموعة من المخطوطات القبطية والإسلامية، ومجموعة من التوابيت الخشبية ومجموعة أخرى لقوالب صب العملة».
وإلى جانب عائلة زكى محارب، هناك عائلة محمد حسانى عبدالجليل الذى ورث مجموعة كبيرة من الآثار عن والده، وعائلة عبدالرسول، وعائلة حسن محمود، وعائلة الشاعر، وهى العائلات التى تورطت فى «قضية الآثار الكبرى» عام ٢٠٠٥، وهى قضية متعلقة بتهريب وبيع قطع أثرية من قبل هذه العائلات لسياح أجانب.

القائمة الكاملة لـ«الحائزين» بالأرقام والتفاصيل
كان سؤالنا الثانى للمدير العام لإدارة الحيازة بوزارة الآثار عن الحائزين الحاليين للآثار فى مصر، يقول: «كان لدينا ١٠٧ حائزين، بإجمالى حوالى ٨٠ ألف قطعة أثرية، وقد قام بعض الحائزين بإهداء حوالى ٧٠ ألف قطعة للمجلس الأعلى للآثار، ويتبقى ٣٢ حائزا بإجمالى ١٠ آلاف قطعة أثرية».
ويضيف: «هناك من لديهم بازارات حتى الآن يحتفظون بالقطع داخلها، لكن دون عرضها، وهناك من يحتفظون بها فى منازلهم ومن يخصصون لها متاحف داخل منازلهم أيضًا»، مشيرًا إلى أن «هناك موادَّ فى قانون الآثار تفرض الحائز بحفظ القطع فى أماكن مناسبة وآمنة للقطع، وإذا وجد المفتش غير ذلك عند مروره يقوم بالإبلاغ».
أما الحائزون، فهم: «رءوف صابر، ولديه ٥٣ قطعة، وسعد الدين مصطفى، ولديه ١٠٩ قطع، وهشام محرز، ولديه ٥٧ قطعة، وخالد عبدالعزيز، ولديه ٧ مصاحف أثرية، وألفا حياتى الفرنسية المقيمة فى مصر، ولديها ١٢ قطعة، ورثتها عن زوجها، وفتحى الأدهم، ولديه ٢٤ قطعة، وريمون عبيد، ولديه ٣٠ قطعة، ونازلى كازرونى باشا، ولديها ٦٠ قطعة، وصفوت باسيلى، وكان لديه ١٥٦ قطعة، أهداها كلها باستثناء ٣ قطع، والدكتور محمد الحيتو، الذى توفى، ويحتفظ ورثته بـ٣١ قطعة، وعادل البندارى، ولديه ٥٧ قطعة، وشهيرة محرز، ولديها ١٥١ قطعة، وهشام محرز، ولديه ٥٧ قطعة، وجلال خطاب، ولديه ٥٦٥».
يواصل «خليل»: «حسن سليمان، الفنان التشكيلى، مستشار وزير الثقافة الأسبق، الدكتور فاروق حسنى- لديه ١٠٧ قطع انتقلت لابنته بعد وفاته، وهنرى يعقوب، وكان لديه ٨٥ قطعة، أهدى ١١ منها للوزارة، واحتفظ بـ٧٤ قطعة، وسعد كامل، فنان تشكيلى لديه ٤٧٦ قطعة انتقلت لابنه بعد وفاته، والشيخ ناصر الصباح، نجل أمير الكويت، وتتعامل الوزارة مع زوجته الشيخة حصة، ولديهم ٧٠ قطعة معروضة فى متحف إسلامى بالمقر القديم لسفارة الكويت بالقاهرة، وهى عبارة عن شواهد قبور وأبواب تعود للعصر المملوكى، ومحمد توفيق خطاب، ولديه ٥٧٥ قطعة، والدكتور عمر فاروق، ولديه ١٤٠ قطعة، أهدى ٤١، واحتفظ بـ٩٩ قطعة، والدكتور حسونة السبع، ولديه ١٤٠٠ قطعة، ومارى ليليان قنوات، ولديها ٦٩٤ قطعة، ومحمد عبدالمعطى، ولديه ٣١ قطعة، وظريف سيدهم، من فلسطين، وكان لديه ٣٠ قطعة، أهدى ٢٨، واحتفظ بقطعتين، وسعدالدين مصطفى، ولديه ١٠٩ قطع، وسمير وهبة وهبى، وهو صهر بطرس غالى، الأمين العام السادس للأمم المتحدة، ولديه ١٣ قطعة، ومريت بطرس غالى، ولديه ٣٤ قطعة، وهانى مريت بطرس غالى لديه ١٧٣ قطعة».
ويقول محمود خليل إنه فى حالة وفاء الحائز فإن القانون يسمح بتوريث القطع، بشرط ألا توزع على الورثة، طبقا للمادة ٩٩ من قانون حيازة الآثار، ولكن يجرى إصدار إعلان وراثة، ويختار الورثة أحدهم ليتم نقل القطع إلى عهدته، ويصبح مسئولًا أمام إدارة الحيازة عن سلامتها».

جمعيات وفنادق وكليات ووزارات تحتفظ بمئات القطع
أما بالنسبة للمؤسسات الخاصة التى بحيازتها آثار فهى: «جمعية الآثار القبطية، ولديها ٨٥ قطعة، وجمعية التوفيق القبطية، ولديها ٣٣٢ قطعة، وفندق مينا هاوس، ولديه حوالى ٥٥ قطعة، والماريوت، ولديه ٣٢٠، وفندق سيسل بالإسكندرية، ولديه ١٢ قطعة، وكتراكت بأسوان، ولديه ٩ قطع، وونتر بالاس، ولديه ١١ قطعة».
وعن الهيئات يقول محمود خليل: «كلية النصر سان مارك بالإسكندرية لديها ٦٩٥ قطعة، ومدرسة السلام ببنى سويف لديها ٦٠٠ قطعة، ومركز دراسات البردى التابع لجامعة عين شمس أهدى له الدكتور حسن رجب ٢٠٠ قطعة، وكلية الآثار جامعة القاهرة لديها ٣٠٠٠ قطعة معروضة فى متحفين بالجامعة، وكلية الآداب جامعة الإسكندرية لديها متحف به حوالى ٣٥٠٠ قطعة، وكلية الآداب جامعة الزقايق لديها حوالى ١٠٠٠ قطعة، والمتحف الزارعى التابع لوزارة الزراعة به ٢٠٠٠ قطعة، وكلية الفنون الجميلة بها ٧٠٠ قطعة».
ويذكر أنه وفقًا للمادة ٢٨ من قانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣، فإن «هيئة الآثار لها أن تعهد للجامعات المصرية بتنظيم وإدارة المتاحف الكائنة بها وبكلياتها مع ضمان تسجيلها وتأمينها، وتعتبر متاحف ومخازن الآثار فى كل هذه الأحوال من أملاك الدولة العامة»، مشيرًا إلى أنه «عندما تعرضت كلية الآثار للسرقة عام ٢٠١١، تم إصدار قرار بتحييز القطع الموجودة لدى الجامعات»، أن تصبح تحت إشراف إدارة الحيازة بشكل مباشر.

وبشأن تسليم الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مؤخرًا، ما يقرب من ٥ آلاف قطعة من الآثار الإسلامية والقبطية والفرعونية واليونانية والرومانية إلى المجلس الأعلى للآثار، يقول: «الجامعة حصلت على هذه القطع عام ١٩٦٤، حين قام عالم آثار يدعى جورج، كان يعمل بمنطقة الفسطاط، بتركها لدى الجامعة ليقوم بشحنها فى وقت لاحق، لكنه لم يعد، وظلت القطع فى حوزة الجامعة التى تقدمت بطلب لتسجيلها عام ١٩٨٤، وبعد تعرض الجامعة للسرقة عام ٢٠١١ قررت إهداء جميع ما لديها من قطع وجرى تسليمها خلال الفترة الماضية».

مرور كل 6 أشهر على «أصحاب الحيازات»
كان السؤال حول طريقة حماية القطع الأثرية التى بحوزة هذه العائلات، وهنا يقول «خليل»: «يتم المرور على القطع الموجودة لدى الحائزين كل ٦ أشهر من قبل مفتشى الإدارة، وكل مفتش يحفظ شكل كل قطعة جيدًا، وهو ما يدركه الحائز، لذا يصعب الإقدام على تبديل أى قطعة».
ويذكر أن هناك واقعة تخص حائزا يدعى ناجى فيكتور، كانت لديه ١٣ سجادة ترجع للعصر العثمانى، وجاء للوزارة للإبلاغ برغبته فى إهدائها، وبالفعل تسلمتها منه، ولكن عند فحصها تبين أن هناك سجادتين منهما مقلدتين، ولكنهما متقنتين للغاية، لأن حرفته الأصلية هى صناعة السجاد، ولديه مصنع ويبدو أنه عمل على تقليدهما لوقت طويل، وبعد كشف الواقعة تم تحويلها لنيابة الإسكندرية التى غرمته ١٠٠ ألف جنيه، ولكنه كان قد غادر البلاد بالفعل إلى فرنسا».
وعن المسئول عن ترميم القطع الأثرية الموجودة مع الحائزين، يقول: «القطع التى نجد أنها بحاجة لترميم نبلغ حائزها بذلك، ليغطى تكاليف الترميم، على أن يقوم مرممونا بترميمها، وإذا أفاد بعدم مقدرته على تحمل التكاليف يقوم المجلس بالترميم على نفقته، على أن تتم أعمال الترميم بمكان الحائز».
وحول امتلاك حائزين لمومياوات أثرية، يظهر: «هناك حائزة فى الإسكندرية لديها مومياء أثرية بالتابوت الخاص بها، فى حالة جيدة من الحفظ، وسبق أن حاول الدكتور زاهى حواس، وزير الآثار الأسبق، إقناعها بتسليمها للوزارة، ولكنها طالبت بمليون دولار، مقابل تسليمها، وهو ما لم تسمح به الميزانية».

ويقول: إن العقوبات فى حال بدد الحائز القطع الأثرية «هزيلة» للغاية وبحاجة للتعديل الفورى، لأنها غير رادعة، فهى عبارة عن غرامات تبدأ من ٥٠٠ جنيه، وأقصى غرامة ١٠٠ ألف جنيه، وسبق أن أبلغ شخص عن سرقة مصحفين نادرين من حيازته التى تبلغ ٧ مصاحف أثرية لنفاجئ بتغريمه ٥٠٠ جنيه».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المملكة الاخباري . المملكة الاخباري،

«أسرار عائلات الآثار فى مصــر».. 10 آلاف قطعة فى حيازة 32 شخصًا

، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الدستور