دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟! 
دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟! 

دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟!  المملكة الاخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟! ، دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟!  ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المملكة الاخباري ونبدء مع الخبر الابرز، دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟! .

المملكة الاخباري دوما التي تشكل ثلث الغوطة شغلت تفكير أكثر من ثلثي أحرار العالم، وحازت على المساحة الأكبر من الأخبار والتحليلات والتنبؤات والتوقعات لمصير المعركة فيها، ومآلات التفاوض بين أهل الأرض والمحتل الروسي.

ولكي نفهم طبيعة الصراع هناك ونُحسن توقع السيناريو النهائي للمعركة والخاتمة الأكثر احتمالية، يجب أن نعرف طبيعة المتصارعين وأوراق قوة كل طرف بالإضافة إلى دراسة خصوصية الجغرافية الدومانية وتركيبة السكان فيها، وطريقة تعاطي أهلها في الماضي والحاضر مع المحتلين.

لطالما كانت دوما على مر التاريخ وباعتراف إعلام الأسد، أنها الأرض العصية على الغزاة، وكل السوريين يرددون:  ثورة تصل إلى دوما لا يمكن أن تُهزم.

يميل المحتل الروسي إلى تكرار ما يسميه «السيناريو الحلبي» على أرض الغوطة، وذلك دون أي اعتبار للفروقات الواضحة البينة بين الأرضين والوضع الميداني والنفسي والعسكري، ودون أن يلتفت الدب الروسي إلى أنّ عوامل الهزيمة التي وجدت في السيناريو الحلبي لا تجد مكانًا لها في الغوطة ودوما حصرًا، وإن تم تطبيق التهجير الديموغرافي في أجزاء من الغوطة بسبب وجود عناصر دخيلة سهلت وصول قوات الأسد إلى خطوط جبهات غير  متوقعة، أما في دوما فالمعركة متوقعة وغير مفاجئة بالنسبة للثوار، كما تخلو المدينة من العناصر الدخيلة (الفاعلة)، واستطاع جيش الإسلام امتصاص الكثير من الصدمات وإفشال الحرب النفسية التي يشنها العدو، واستطاع أهل دوما أن يشكلوا وفدًا تفاوضيًا شاملًا لجميع مكونات المدينة واضعين خيارهم الأول هو البقاء في أرضهم ورفض التهجير وعدم ترك الأرض عرضة لتغيير التركيبة السكانية لحزام دمشق، رافضين الرضوخ لما يرسم له الأسد مع حلفائه الروس والإيرانيين.

جيش الإسلام الذي يمثل آخر أشكال المقاومة الشعبية في غوطة دمشق يدرك تمامًا حجم المسؤولية الملقاة عليه، لا سيما وأنه جيش عقائدي مبنيّ على منهج السلفية الدمشقية -إن صح التعبير- هذه المنهج الذي سُجن دفاعًا عنه في قلعة دمشق قبل قرابة 700 عام الإمام المجدد أحمد بن تيمية رحمه الله، وكذلك سُجن في نفس القلعة الإمام الألباني في ستينيات القرن الماضي، وها هم حماة المنهج السلفي الدمشقي يحاربون على نفس الطريق، في سيناريو أقرب تسمية له هي: «السيناريو الحنبلي».

يتأثر السلفيون عادةً بتجربة الصمود الحنبلية أمام المعتزلة وحكام العباسيين، بعد أن أخذ المأمون يُجبر علماء وفقهاء زمانه على الإقرار بمسألة فلسفية خارجة عن تعاليم الإسلام ومشاربه الصحيحة، فاضطر الكثيرون للانصياع تحت سوط الإكراه والتعذيب، ودانت البلاد لفلسفة المعتزلة وضلالهم لولا العصا التي أعاقت عجلتهم، والصخرة التي أوقفت مسيرهم المتمثلة بالإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، عندما تجاهل أن يبيع دينه ولو مكرهًا،بل إنه لم يجد لنفسه عذرًا كونه آخر قلاع الصمود، فصبر على السجن والأذى والتعذيب والتنكيل، ومات المأمون والمعتصم والواثق ولكن صبر ابن حنبل لم يمت، وصموده خلف القضبان لم ينكسر، إلى أن استلم المتوكل فخلّى سبيله وقربه وانقلب العسر يسرًا بفضل من الله.

وكل أهل السنة إلى يومنا هذا يدركون أن صمود ابن حنبل كان صمودًا عن أمة كاملة وليس عن شخصه فحسب، فلو أنه آثر الرخصة له تحت الإكراه وأن يقول بقول من سجنوه ليسلم من العذاب ما كان ليوجد سنّة وأهل سنّة في يومنا هذا، وهذه هي المقاربة الأشدّ شبهًا بأحداث دوما، فكونها آخر قلاع الغوطة الشرقية أدرك أهلوها أنه لا ينبغي لهم أن يستسلموا، وآثروا البقاء تحت الأذى والحرب والترهيب على أن يتركوا مقعدهم في فسطاط المسلمين وعاصمة عزتهم ورفعتهم.

من هنا نستطيع أن نقول أنّ السيناريو الحنبلي لا الحلبي هو السيناريو الذي تجري على أساسه أحداث دوما، سيناريو الثبات على الموقف وإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجاهدين والثوار فهم يدركون أنهم يحاربون عن أمة كاملة، وأنهم إن وهنوا أو ضعفوا فلن تقوم للسنّة قائمة على تخوم دمشق، كما أنهم يدركون تمامًا أن المعركة عقائدية وأن مراحل الابتلاء شارفت على الانتهاء، وأن النصر صبر ساعة والمحنة تعقبها المنحة لا شكّ في ذلك ولا ريب، فتلك سنّة الله التي لا تبديل لها. 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المملكة الاخباري . المملكة الاخباري، دوما.. السيناريو الحلبي أم السيناريو الحنبلي؟! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست