الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا
الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا

الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا المملكة الاخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا، الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المملكة الاخباري ونبدء مع الخبر الابرز، الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا.

المملكة الاخباري مساء السبت، السابع من أبريل (أيار) الحالي، كان سكان «حي شمس» بمدينة (دوما) السورية الواقعة في منطقة الغوطة الشرقية، يقضون وقتهم كالعادة في الأقبية والملاجئ، لكن على غير العادة قرر النظام السوري أن يحمل طيرانه الحربي هذه المرة حاويات متفجرة تحوي غازات سامة.

وصلت هذه الغازات بسرعة إلى المدنيين، فأوقعت مئات حالات الاختناق للأطفال والنساء داخل الملاجئ، لتخرج للعالم صورًا مرعبة لضحايا من الرضع والأمهات والأطفال والرجال تكدست جثامينهم في الأقبية والملاجئ، كان مشهدًا مرعبًا حين تزامن القصف بالكيماوي مع قصف مكثف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، إنها مجرزة دوما الجديدة.

انتهت حياة أكثر من 100 سوري، دون أن يعرف أحد ما الذي كانت هذه الأسر تعيشه قبل أن تفارق الحياة، هل كان يطلب الصغار من أمهم أن تعدهم بالخروج لبرهة ليروا الشمس في الصباح؟ أم طلبوا على العشاء قطعة صغيرة أخرى من الخبز؟ هل كان والدهم يحكي لهم عن شكل وطعم «البسكويت» الذي لا يعرفونه؟ أم اختار هذا الأب أن يلهي رضيعهم الذي ضج بضيق المكان وزحمته.

«السارين» يدفن الضحايا في الملاجئ

لم ينس السوريون يوم السابع من أبريل (نيسان) 2018؛ يوم دفن فيه عشرات المدنيين من الأطفال والنساء والرجال في ملاجئهم، وقتلت فيه عوائل كاملة خنقًا في الأقبية، حدث ذلك في آخر معاقل المعارضة السورية في الغوطة الشرقية (دوما)، حين شنت أكثر من 400 غارة، بينها غارات محملة بغاز الكلور السام، فارتفع عدد الضحايا إلى أكثر 180 شهيدًا، وأكثر من 1000 حالة اختناق.

%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9

ضحايا جرى إجلاؤهم اليوم من داخل الملاجئ (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

تحدثنا إلى الناشط السوري في دوما «بلال أبو صلاح» في الساعات الأولى لوقوع المجزرة فقال: إنه «نتيجة القصف العنيف على المدينة وأحيائها اضطر المدنيون للنزول إلى الملاجئ والأقبية حفاظًا على أرواحهم، لكن النظام قام بإلقاء عدة صواريخ من الطيران المروحي تحمل غازات كيماوية نزل غازها إلى الطوابق السفلية وإلى الأرض والأقبية».

وتابع القول لـ«المملكة الاخباري»: «الذين استشهدوا استنشقوا هذه الغازات الكيماوية في الملاجئ، ومن نجا من الاستنشاق في الملاجئ خرجوا محاولين إنقاذ أنفسهم، لكن لم يحالفهم الحظ في النجاة، لقد رأينا من وقع شهيدًا على باب القبو، أو الملجأ، ومنهم وقع على الأدراج، أو وسط المنزل، ومن نجا وتمكن من الوصول إلى المستشفى، فهو يعاني من قلة الإمكانات الطبية»، ويؤكد «أبو صلاح» على أن أهل دوما يسكنهم الآن الذعر الشديد من عودة قصف النظام الهستيري بالغازات السامة على المدنيين، وإيقاع المزيد من الضحايا المدنيين.

فيما وصف أحد متطوعي الدفاع المدني من دوما بشاعة المشهد قائلًا: «الطيران الروسي كان حاضرًا، واستخدم الصواريخ الارتجاجية مركزًا ضرباته على المراكز الحيوية، وكانت الحصيلة مقتل 40 شخصًا، وللأسف لم يكن الدفاع المدني قادرًا على تقديم المساعدة بشكل مناسب؛ لأن معظم مراكز الدفاع المدني خرجت عن الخدمة، وقُتل 13 متطوعًا، هناك الكثير من الأشخاص مازالوا تحت الأنقاض، ولكننا لا نستطيع الوصول إليها بسبب القصف العنيف، فكل شخص يسير في المدينة قد يتعرض لقصف صاروخي مباشر».

 وتابع القول: «استمر القصف بكافة الأسلحة، وعند الساعة الثامنة ألقت الطائرات المروحية براميل متفجرة تحوي مواد سامة، وحتى هذه اللحظات لا نعرف ما هي نوع الغازات السامة، وحتى هذه اللحظة (ظهر الأحد) مازلنا نكتشف في البيوت عوائل خسرت حياتها».

%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A72.jpg

الدفاع المدني يخلص الضحايا من آثار غاز السارين قبل دفنهم (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

ويختبئ سكان دوما مع نازحين وصلوا إلى المدينة فارين من المعارك في الأقبية والملاجئ، وذلك منذ تمكن النظام من عزل المدينة و تقطيع أوصال الغوطة الشرقية في مارس (آذار) الماضي؛ إذ قسمت الغوطة إلى ثلاثة أجزاء، هي: دوما ومحيطها شمالًا، وحرستا غربًا، وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب، ويعاني هؤلاء من ظروف إنسانية غاية في الصعوبة، فالملاجئ مكتظة وتفتقر للأساسيات، كدورات المياه، ويعاني سكانها من نقص في الطعام والماء والدواء، وحتى الملابس.

كالعادة.. النظام يعتبر الأمر «صورًا مفبركة»

«استهداف دوما مسرحية لإنقاذ الإرهابيين فيها، فإرهابيو جيش الإسلام في حالة انهيار، وأذرعهم الإعلامية تستعيد (فبركات) الكيماوي في تجربة مكشوفة وفاشلة لعرقلة تقدم الجيش»، هذا ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية للنظام السوري (سانا) في إطار تأكيد وسائل إعلام النظام على أن هذه المجزرة «مفبركة».

فيما كان الحليف الروسي على نفس النهج؛ إذ رفضت موسكو الاتهامات الموجهة للنظام باستخدام الأسلحة الكيمياوية، ونقل عن رئيس ما يعرف بـ«المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا»، يوري يفتوشينكو قوله: «ننفي بشدة هذه المعلومات… نحن مستعدون فور تحرير دوما من المسلحين لإرسال خبراء روس في مجال الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي لجمع المعلومات التي ستؤكد أن هذه الادعاءات مفبركة».

ويسوق المختصون السوريين عدة دلائل تؤكد استخدام غاز السارين المخفف في دوما، وفيما أظهرت الصور الصادمة للضحايا خروج الزبد من الفم والتضيق في حدقة العين، يقول مدير مركز التوثيق الكيماوي لانتهاكات النظام «زاهر الساكت»: «المادة التي قصف بها نظام الأسد مدينة دوما هي مادة السارين؛ فالأطباء داخل مدينة دوما أكدوا ظهور (حلقة دبوسية)، أو ما يعرف طبيًا بظاهرة (الميوز)، وهي تضيق حدقة العينين، إضافة للزبد والارتجاف والغثيان والتبول اللا إرادي؛ الأمر الذي يؤكد استخدام الأسلحة الكيماوية ذات التأثير العصبي، بخلاف الأسلحة الكيماوية الأخرى التي تؤدي إلى احمرار العينين».

ويتابع الساكت القول لـ«أورينت نت»: «إيران، وتحت غطاء شركات دوائية، تعمل على تزويد نظام الأسد بالمواد الكيماوية، وخاصة مادة الكلورين وغيرها؛ فالنظام يتزود بها من كوريا الشمالية عبر إيران، ثم العراق، فسوريا».

يذكر أن النظام هدد قبل أيام «جيش الإسلام» في دوما بـ«الحسم العسكري» في حال تجاهل إخراج المخطوفين، وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن «القرار بات واضحًا لدى قيادة العمليات العسكرية في الغوطة: إما إخراج المختطفين بالكامل، أو الحسم بشكل كامل، وسحق مقرات الإرهابيين في دوما».

فيما تنبأ مراسل قناة «العالم» الإيرانية في سوريا «حسين مرتضى» قبل ساعات من وقوع المجزرة بحدوث ما أسماها «مفاجآت» لدوما، وتوعد في تسجيل مصور أهالي دوما بأن لا يجدوا باصات تنقلهم إلى الشمال السوري، فقال: «الاقتحام الكبير لم يبدأ بعد، والقصة أكبر من الدخول البري، وما سيشاهدونه لم يتوقعوه أبدًا، هناك شيء سيرونه أول مرة».

الهجمات الكيماوية تتواصل والتنديدات أيضًا

منتصف الشهر الماضي أعلنت باريس أنها قادرة على الضرب «بشكل منفرد في سوريا، إذا جرى تجاوز الخط الأحمر»، أي الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيمياوية، وبعد ساعات من وقوع مجزرة دوما أكدت أنها ستتحمل مسؤوليتها كاملة حيال هذا الهجوم الكيمياوي؛ إذ قال وزير الخارجية الفرنسي «جان إيف لودريان»،  بعد أن حثت بلاده مجلس الأمن للاجتماع سريعًا لبحث الوضع في الغوطة الشرقية: إن: «فرنسا لن تتهرب من مسؤولياتها مثلما أكدت سابقًا».

3a1ae556c9.jpg

طفل من دوما يتلقى العلاج ( المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

أما الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» فقال في تعقيبه على مجزرة دوما: «مات الكثيرون، من ضمنهم نساء وأطفال، بهجوم كيماوي بلا عقل في سوريا، الرئيس بوتين وروسيا وإيران مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان»، وتابع القول: «ثمنًا كبيرًا سيدفع»، فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن «تاريخ النظام في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه لا شك فيه، وروسيا تتحمل في نهاية المطاف مسؤولية الاستهداف الوحشي لهذا العدد الذي لا يحصى من السوريين بأسلحة كيماوية».

أما بيان الاتحاد الأوروبي فقد أكد وجود دلائل على أن «القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيماوية في قصفها على مدينة دوما»، كما جاء في البيان أن «الدلائل تشير إلى هجوم كيماوي آخر شنه النظام… مسألة استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية، خاصة ضد المدنيين، تبعث على قلق شديد. الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات استخدام الأسلحة الكيماوية الأخير، ويدعو إلى رد فوري من جانب المجتمع الدولي».

ويحتاج إثبات استخدام السارين – حسب المحققين – للحصول على عينات من التربة أو الشعر أو الدماء من مكان الهجوم أو المصابين فيه، لكن روسيا تعرقل اتخاذ قرار دولي للحصول على هذه العينات، كما أن السارين قصير الأجل؛ فهو سريع التبخر، ولذلك فمن الصعب تتبع آثاره، وإن كان يترك آثرًا في المكان الذي أطلق فيه.

وتؤكد منظمة «السلامة الدولية» أن سوريا تمتلك أربعة مواقع يتصور أن فيها أسلحة كيماوية: أحدها شمالي دمشق، والثاني قرب المدينة الصناعية بحمص، والثالث بحماة، ويعتقد أن النظام السوري ينتج فيه غاز الأعصاب «في إكس»، بالإضافة إلى السارين والتابون، وموقع رابع قرب ميناء اللاذقية.

وتعرضت مناطق المعارضة السورية إلى هجمات بالأسلحة الكيماوية، اختلفت مدى قوتها وعدد ضحاياها، ففي 21  أغسطس (آب) 2013 ضرب النظام السوري بالأسلحة الكيماوية الغوطة؛ مما أدى إلى مقتل 1400 شخص، ونجم عن هذا الهجوم اتفاق يقضي بأن تسلم الحكومة السورية ترسانتها من الأسلحة الكيماوية إلى المنظمة الدولية لإتلافها، أما في 3  أبريل (نيسان) 2017 فقد قصفت طائرات سورية مخزنًا للذخيرة في بلدة خان شيخون في محافظة إدلب، وقتل العشرات اختناقًا بسبب الغازات.

وهناك مجزرة خان شيخون التي وقعت في أبريل 2017، وأسفرت عن أكثر من 100 قتيل، وهي المجزرة التي دفعت  إدارة ترامب لشن هجوم صاروخي ضد قاعدة (الشعيرات) الجوية التي شاركت في المجزرة، وحسب «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فإن «النظام السوري استعمل الأسلحة الكيماوية 174 مرة خلال العام الماضي وحده، بالرغم من صدور عدد من القرارات في مجلس الأمن بهذا الصدد، وإدانة لجنة التحقيق الدولية المشتركة النظام السوري لاستخدام هذه الأسلحة».

«جيش الإسلام» يخرج بعد هجوم عسكري كما توعده النظام

قبيل وقوع مجزرة (دوما) كان جيش الإسلام الذي يسيطر على دوما، ويضم نحو 8 آلاف مقاتل يجري مفاوضات نهائية مع الروس حول المدينة، وبعد المجزرة استؤنفت هذه المفاوضات؛ فقد دخل وفد روسي بعد ساعات من وقوع المجزرة إلى المدنية عبر ممر الوافدين.

وقد كان «جيش الإسلام» يريد التوصل عبر المفاوضات المباشرة مع الروس للبقاء في دوما بسلاحه ومؤسساته المدنية مقابل وقفه إطلاق النار مع دمشق، وقد رضي بوجود رمزي لمؤسسات الدولة وصولًا إلى تحول المقاتلين المعارضين لقوات شرطة مع «إصدار عفو عام»، والسماح بحرية الحركة من وإلى المنطقة.

لكن ما كان يريده جيش الإسلام واجه عدة تعقيدات، منها تحديد الوجهة التي يمكن أن يذهب إليها بعض قيادات «جيش الإسلام»؛ فمن الصعب ذهابهم إلى إدلب؛ بسبب المعارك السابقة بين «جيش الإسلام» و«جبهة النصرة» في إدلب، كما أن أنقرة وفصائل متحالفة معها رفضت استقبال قيادات من «جيش الإسلام»؛ بسبب اعتراض تركي على عقد فصائل اتفاقات وقف التصعيد مع روسيا برعاية مصرية، ولذلك حُصرت الخيارات في الذهاب إلى أرياف درعا – السويداء – القنيطرة التي تسود فيها اتفاقية «خفض التصعيد» بتفاهم أمريكي – روسي – أردني.

وكانت موسكو تصر على التقارب مع موقف النظام السوري، ، ولذلك خيرت «جيش الإسلام» بين «الهجوم العسكري أو اللحاق بركب المناطق الأخرى والموافقة على الإجلاء»، وهو ما حدث بالفعل، فبعد وقوع المجزرة  أعلن النظام السوري التوصل إلى «اتفاق نهائي» يقضى بخروج مقاتلي جيش الإسلام إلى جرابلس خلال 48 ساعة، بالتزامن مع إفراجه عن مختطفين، ورغم عدم تأكيد «جيش الإسلام» على صحة هذا الاتفاق، فقد بدأت الأخبار تتناول خبر خروج جيش الإسلام الآن من دوما.

867589879f.jpg

صورة أرشيفية لمقاتلين من المعارضة غادروا الغوطة الشرقية (المصدر: موقع العربية نت)

وقد ذكر تقرير «وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)» أن «عشرات الحافلات (دخلت) إلى مدينة دوما مع الإعلان عن الاتفاق الذي يقضي بخروج كامل المختطفين من دوما مقابل خروج كامل إرهابيي ما يسمى جيش الإسلام إلى جرابلس»، كما أكدت روسيا التوصل إلى هذا الاتفاق، وحسب وكالة «RT» الروسية فإن «دفعة من المسلحين ستخرج إلى الشمال السوري مقابل إطلاق سراح دفعة من المخطوفين بموجب الاتفاق المبرم، وقد جرت المفاوضات بين ممثلين عن النظام وجيش الإسلام تحت إشراف ضباط من مركز المصالحة الروسية عند نقطة التفتيش الأولى التابعة للجيش السوري (نقطة 95) بالقرب من معبر مخيم الوافدين».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المملكة الاخباري . المملكة الاخباري، الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست