ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟
ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟

ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟ المملكة الاخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟، ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المملكة الاخباري ونبدء مع الخبر الابرز، ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟.

المملكة الاخباري في مطلع عام 2014، فتح مطعم «ذا بيتزا جايز – The Pizza Guys» في دبي المجال لكلّ من يملك بيتكوين أن يدفع بهذه العملة الافتراضية لتناول البيتزا، وكان بذلك هو المطعم الأول عربيًّا الذي يتعامل بعملة بيتكوين، وربما كان السبب في اتجاه الكثيرين للبحث عن عملة بيتكوين التي لم تكن مشهورة عربيًّا في ذلك الوقت، ولكن الآن ومع مرور نحو أربع سنوات، بات العرب يستثمرون نحو 12 مليار دولار في بيتكوين، وهو ما يعدُّ نقلة كبيرة للعملة الافتراضية في المنطقة، ولكن ما هو مصير هذه الأموال إذا انفجرت فقاعة بيتكوين كما يتوقع الكثيرون؟

في الواقع لا زال يسعى الكثير من المستثمرين الصغار في المنطقة إلى البحث عن فرص للربح في بيتكوين، خاصة في ظل قفزات العملة الأغلى في العالم المستمرة، إذ انتشرت مؤخرًا الكثير من المواقع الإلكترونية والمنتديات وكذلك مجموعات فيسبوك التي يتم تداول بيتكوين عبرها، وهو الأمر الذي زاد كثيرًا من الاهتمام العربي بهذه العملة، وبتجربة صغيرة عبر محركات «جوجل ترندز» سنجد أن مرّات البحث عن كلمة بيتكوين قد تضاعفت عدة مرات في أغلب الدول العربية خلال آخر 12 شهرًا، وهو ما يشير إلى الاهتمام العربي الكبير بهذه العملة، وذلك بالرغم من التنبيهات والتحذيرات المتكررة من البنوك المركزية العربية.

وبالنظر إلى السعودية على سبيل المثال سنجد:

إلى أين وصلت بيتكوين؟

تميل هذه الفقاعات إلى أن تنتهي بالدموع، وأنا قلق بشأن كيفية انتهاء هذه الفقاعة. *كينيث جريفين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سيتاديل المحدودة

بشكل عام يمكن القول إن 2017 هو عام تاريخي حتى الآن لعملة بيتكوين، فمكاسب هذه العملة الرقمية وصلت إلى 25%، خلال 10 أيام فقط، وتعتبر هذه مكاسب خيالية لا يمكن مقارنتها بأي نوع من الاستثمار، فإن مكاسب «بيتكوين» خلال العشرة أيام تعادل ما يجنيه من يودع أمواله في البنك مدة ست إلى سبع سنوات، على حسب أسعار الفائدة الشائعة في منطقة الخليج على سبيل المثال، وخلال الأيام الماضية سجلت العملة الافتراضية أسرع زيـادة في تاريخها، ففي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي كان سعرها نحو 997.69 دولار، إلا أنَّها سجلت زيـادةًا صاروخيًّا وتجاوزت 10 آلاف دولار مؤخرًا، مرتفعة بذلك أكثر من 10 أمثالها خلال العام.1-180.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/1-180.jpg” data-attachment=”188731″>

مؤشر سعر بيتكوين حسب موقع «كوين ديسك»

يظن الأغلبية أن ما يحدث هو جنون؛ ولكن في الواقع هذا الجنون مربح جدًا، إذ تشير التقديرات إلى أن سوين باس -أكبر بورصة بيتكوين في أمريكا– أضافت حوالي 100 ألف حساب خلال نحو ثلاثة أيام فقط، ليصل بذلك مجموع الحسابات إلى حوالي 13.1 مليون حساب، ووفقًا لموقع «كوين ديسك» فإنه على مدى السنوات التسع الماضية من تاريخ التداول، ارتفعت «بيتكوين» 5507% في عام 2013، و1473% في عام 2011، وكانت الخسارة السنوية الوحيدة حينها في عام 2014، عندما انخفضت بنسبة 58%.3-30.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/3-30.jpg” data-attachment=”188733″>

مؤشر سعر «بيتكوين» حسب موقع «كوين ديسك»

وبعد أن تجاوزت بيتكوين مستوى 10 آلاف دولار، أصبحت القيمة السوقية لها 180 مليار دولار، وهي بذلك تتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات الكثير من الدول مثل: الجزائر (156 مليار دولار)، وقطر (152 مليار دولار)، وقد باتت تتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي للعراق، ولو كانت العملة الافتراضية دولة لاحتلت المرتبة الثالثة والخمسين ضمن قائمة الدول الأغنى في العالم.

وبينما يتحدث البعض عن انفجار فقاعة بيتكوين الوشيك، يتوقع روني مواس، مؤسس شركة الاستثمار «Standpoint Research»، أن يبلغ سعر بيتكوين مستوى 50 ألف دولار خلال السنوات العشر القادمة، وذلك بسبب الطلب الهائل الذي قد يصل في جميع أنحاء العالم في الأعوام القادمة إلى 200 مليون شخص.

اقرأ أيضًا:

استثمارات العرب في العملة الافتراضية

سمعنا كثيرًا عن حالات الاحتيال التي تعرَّض لها كثير من المستثمرين العرب من خلال الاستثمار في سوق الفوركس، ويبدو أننا أمام حالة مشابهة؛ ولكن أكثر عنفًا، إذ كشفت صحيفة «الأنباء» الكويتية، خلال تقرير لها عرض مؤخرًا، عن أن عدد الكويتيين المستخدمين لهذه العملة الافتراضية نحو 12 ألف متداول حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ووصل حجم محافظهم إلى قرابة المليار دولار.

وتشير بعد التقديرات إلى أن نسبة 13% من إجمالي قيمة التداولات العالمية على «بيتكوين» تتبع مستثمرين خليجيين، كما قالت شركة كربتو كروب الأمريكية والتي تختص في تداول بيتكوين، إن حجم التداولات الخليجية بات يصل إلى نحو 12 مليار دولار، وترتكز أغلبها في دبي– الإمارات.

يحيي كمشاد، مدير عام قطاع الأصول في شركة الشرق للاستثمار في الكويت، قال إن الأكثر إقبالًا على «بيتكوين» هم شريحة الشباب الخليجي، باعتبارها مصدرًا لتنامي ثروتهم الصغيرة في فترة قصيرة، ويكفيهم في هذا الخصوص أن يسمعوا إحدى القصص الأسطورية التي تتحدث عن أحد المتداولين الذي صار مليونيرًا في بضعة أشهر بفضل تعاملاته في «بيتكوين».

مخاطر الاستثمار العربي في بيتكوين

«ينبغي أن تكون مستعدًا لفقدان كل شيء»، هذه هي القاعدة الأساسية عند الاستثمار في بيتكوين، فهي عملة فاقدة لأي تنظيم دولي يكفل حقوق المتعاملين بها، ومع هذا الانتشار العربي باتت بيتكوين تشكل خطرًا يهدد اقتصاد دول المنطقة، التي تخسر يوميًّا جزءًا كبيرًا من ثرواتها يمكن استثماره في الاقتصاد الحقيقي، إلا أنه يذهب إلى العالم الافتراضي، وهو معرض في أي لحظة للانهيار.

ويرى الاقتصادي المغربي، الطيب أعيس، أن «بلاده منعت بيتكوين كإجراء استباقي، على أساس التفكير في كيفية التعامل مع هذه العملة الافتراضية مستقبلًا، إذ يشكل خطورة على الاقتصاد؛ لأن حجم تداول بيتكوين كبير جدًا، وقد يخسر جزءًا كبيرًا من قيمته في أي لحظة، وهو ما سيكون له تأثير في الاقتصاد».

اقرأ أيضًا:

ويكتنف الغموض تداولات العملة الافتراضية، وهو ما يجعلها مصدر قلق لأي دولة، وذلك من خلال استخدامها في عمليات غير مشروعة، مثل «غسيل الأموال»، ونقلها بين الدول تحت ذريعة الاستثمار؛ بينما تؤثر كذلك في الأوضاع المالية والبنكية من خلال حركة السيولة، وخروجها ودخولها عبر النظام المصرفي والمالي في الدولة، ومع تزايد قيمتها وتزايد المتعاملين بها يصبح الخطر أكبر.

البنوك المركزية العربية أعلنت الحرب على بيتكوين

البنوك المركزية العربية من جانبها، حذرت مرارًا كل المتعاملين في المنطقة من تداول بيتكوين؛ ولكن لم تلقَ هذه التحذيرات صدى يذكر، إذ جاء التحذير في البداية من مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) التي أطلقت تحذيراتها لبنوكها في يوليو (تموز) الماضي، مؤكدة أن تداول العملة يعرِّض متداوليها لعواقب سلبية، وأن هذا النوع من العملات الافتراضية «لا يعد عملة معتمدة داخل المملكة».

كما سارع المركزي الكويتي بالتحذير أيضًا، إذ طلب اتحاد المصارف من البنوك تعزيز جهودها نحو حماية العملاء من انتشار العملات الافتراضية، موضحة أنها عبارة عن عملة رقمية، فائدتها الوحيدة إجراء تحويلات فورية إلى أي شخص في أي مكان في العالم عن طريق الإنترنت.

فيما حذر محافظ مصرف الإمارات المركزي من مخاطر استخدام العملة الافتراضية في الوقت الراهن، بسبب اعتمادها على العرض والطلب مع زيـادة المخاطر الخاصة، إضافة إلى أنها لا تمر بالقنوات الرسمية، ولم تصدر أي تراخيص للعمل بالعملة الافتراضية في السوق المحلية، ولا يمكن الرقابة عليها بشكل كافٍ، وليس لها مرجع معروف، وصدرت كذلك تحذيرات من مصر والجزائر والمغرب وتونس والأردن.

اقرأ أيضًا:

وفي أقوى موقف عربي تجاه «بيتكوين»، حذّر بلاغ مشترك بين بنك المملكة المغربية (البنك المركزي)، ووزارة الاقتصاد والمالية، والهيئة المغربية لسوق الرساميل من استعمال العملات الافتراضية وسيلة للأداء، معتبرًا أن الأمر يتعلق بنشاط غير منظم، وبذلك فالتعامل بالعملة الافتراضية جريمة، إذ: «يشكل مخالفة لقانون الصرف الجاري العمل به، ويعرض مرتكبيه للعقوبات والغرامات المنصوص عليها».

وتأتي التحذيرات العربية خوفًا من خروج النقد الأجنبي عبر تجارة العملات الافتراضية، ما قد يخفض في مرحلة من المراحل معروض النقد الأجنبي، وبشكل ما تعترف الولايات المتحدة وألمانيا فقط ببيتكوين، في حين تحظر استخدامها دول أخرى، وأبرزها بكين وروسيا، وهناك متاجر إلكترونية تتيح لعملائها التعامل بها مثل: متجر مايكروسوفت، وجوجل، وباي بال، وأمازون.

أشهر المستثمرين في «بيتكوين»

من ناحية أخرى هناك نماذج عالمية يمكن النظر إليهم بوصفهم أكبر المستثمرين في بيتكوين بالعالم، وعلى رأسهم تيم درابر، وهو ملياردير يبلغ من العمر 59 عامًا، إذ اشترى درابر في بداية 2014 نحو 30 ألف عملة بيتكوين، وكان سعر العملة الواحدة وقتها 645 دولارًا، ومع تجاوز سعر بيتكوين حاجز 10 آلاف دولار، يشير أحد التقديرات إلى أنه جمع أكثر من 16 مليون دولار من الاستثمار في «بيتكوين» حتى اليوم.

باري سيلبرت، هو الآخر من أشهر المستثمرين في العملة الافتراضية، إذ يضخ استثمارات في العملات الرقمية المشفرة منذ سنوات، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2014 -العام الوحيد الذي تراجع فيه سعر بيتكوين بواقع 58% عن بداية العام-، فازت مؤسسة سكند ماركت التابعة لسيلبرت بنحو 48 ألف بيتكوين في ثاني جولة من مزاد هيئة الجمارك الأمريكية، وكان سعر  بيتكوين في ذلك الوقت 350 دولارًا للعملة الرقمية الواحدة، فهل سنجد أحد المستثمرين العرب يحقق مثل هذه النجاحات في هذا النوع من الاستثمار، أم أننا سنشهد جولة جديدة من الخسائر يتحمل العرب النصيب الأكبر منها؟

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المملكة الاخباري . المملكة الاخباري، ثروات العرب تلهث خلف «بيتكوين».. فهل تشكِّل خطرًا على اقتصاد المنطقة؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست