الإمارات: عمل بطولي لمواطنة ينقذ وافدًا اشتعلت فيه النيران بعد حادث تصادم
الإمارات: عمل بطولي لمواطنة ينقذ وافدًا اشتعلت فيه النيران بعد حادث تصادم

 

شجاعة امرأة من “رأس الخيمة” في الإمارات ساهمت بإنقاذ حياة سائق آسيوي اشتعلت النيران في جسده بعد حادث تصادم بين شاحنتين.

وكشف السائق إن النيران “اشتعلت بملابسي وأسرعت بالخروج من الشاحنة محاولاً إطفاءها، وأثناء ذلك فوجئت بامرأة تخمد النيران بعباءتها ثم تغطيني بها، ثم غادرت بعد أن تأكدت من إخماد النيران التي داهمت جسدي”.
وأضاف:”أعتقد أنها مواطنة، وتم نقلي إلى المستشفى ملفوفاً بعباءة المرأة التي كان وجودها في مكان الحادث السبب في إنقاذ حياتي”.

واندلعت النيران في مقصورة السائق قبل أن تنتقل إلى ملابسه، وقد تمكن من الخروج من الشاحنة بشكل سريع، وفي هذه الأثناء كانت المرأة تقود مركبتها، وتوقفت في مكان الحادث، وخلعت عباءتها وأطفأت النيران المشتعلة في ملابسه، ثم غادرت المكان، وقد شاهدها أحد المواطنين، الذي كان موجوداً في الموقع، وأبلغ رجال الشرطة عن دورها البطولي.

وأعلن رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ في شرطة رأس الخيمة، الرائد طارق محمد الشرهان إنه “يجري جمع معلومات من أجل التوصل إلى المرأة وتكريمها على هذا العمل الإنساني”.

وتواصلت الشرطة مع المرأة ، وتبين أنها المواطنة الإماراتية جواهر سيف الكميتي، من سكان إمارة عجمان.

وأعلنت المرأة : “كنت في زيارة لصديقتي في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، يوم الثلاثاء قبل الماضي، وأثناء مغادرتي المستشفى متوجهة إلى عجمان برفقة إحدى صديقاتي، فوجئت بنيران مشتعلة وسط شارع الشهداء، وشاهدتُ شاحنتين تحترقان، وشخصاً اشتعلت النيران بملابسه يصرخ بصوت عالٍ”.

وأضافت المرأة : “لم أتردد لحظة في إنقاذ حياة هذا الشخص، الذي علمتُ لاحقاً أنه سائق إحدى الشاحنتين، إذ أسرعتُ بالنزول من المركبة ووجدته يحاول إخماد النيران التي كادت أن تحرق جسده بالكامل، وكان يطلب من العمال الآسيويين الذين تجمعوا في موقع الحادث إغاثته، لكن دون جدوى، وفي هذه الأثناء طلبتُ من صديقتي خلع عباءتها والبقاء في السيارة، وذهبتُ نحوه وأطفأتُ النيران بالعباءة وغطيته بها، حتى أخمدت النيران تماماً”.

وتابعت:”بدأتُ بتهدئة السائق، وطمأنته أنه سيبقى على قيد الحياة، وأنه سيتم إنقاذه في أسرع وقت، وبعد دقائق قليلة وصلت دوريات الشرطة والإسعاف، وبدأوا في إنقاذه بالفعل”.

وقالت إنها غادرت المكان بعدما اطمأنت على حالة السائق، وقيام رجال الإسعاف بدورهم الطبي، مضيفة: “عدتُ مع صديقتي إلى المنزل، وكنت في حالة صدمة مما رأيت، إذ كانت النيران هائلة ومنظر السائق وهو يشتعل يفوق التحمل”.

وأوضحت أن ما فعلته كان لوجه الله، وأن وجودها في المستشفى كان سبباً لإنقاذ سائق الشاحنة، ولم تكن تتوقع أن تنتشر قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه السرعة.

المصدر : وكالات